أخبــاربلاد الشامنبض الساعة

إجراءات غير مسبوقة.. “7 أكتوبر” يعمّق معاناة الضفة الغربية

شهدت الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر 2023 أكثر من 38 ألف اعتداء وهجوم نفذها الجيش الإسرائيلي ومستوطنون؛ ما وضع ملايين الفلسطينيين تحت ضغوط شديدة طالت بلداتهم ومنازلهم ومصادر رزقهم، وقيّدت تحركاتهم اليومية بشكل كبير.

وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل وإصابة آلاف الفلسطينيين بهجمات للجيش الإسرائيلي والمستوطنين، علاوة على عمليات الاعتقال، وفق بيانات فلسطينية وأممية، أشارت أيضاً إلى أن عدد الحواجز الإسرائيلية في الضفة الغربية ارتفع إلى 849 حاجزاً.

وصعدت الحكومة الإسرائيلية من بناء المستوطنات في الضفة الغربية، خاصة في القدس الشرقية والخليل وطولكرم.

وتقول الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، إن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات هدم طالت 3,679 منشأة، بينها 1,288 منزلاً مأهولاً، إضافة لمنشآت تجارية وزراعية.

وطالت الأضرار الاقتصاد الفلسطيني، إذ أدت إلى تعطل العديد من المشاريع الاقتصادية، وتعرضت المنشآت التجارية والصناعية للتدمير؛ ما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر، كما تأثرت الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة؛ ما زاد معاناة السكان.

وقال المحلل السياسي عامر ملحم إن تصاعد الهجمات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ هجوم  7 أكتوبر 2023، يمثل مؤشراً على فشل المساعي الدولية لتحقيق السلام، مؤكداً أن السياسات الإسرائيلية الأخيرة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض يقلص النفوذ الفلسطيني ويزيد التوترات.

وأوضح ملحم أن استمرار عمليات الاعتقال والهدم وفرض القيود على الحركة يخلق بيئة من الإحباط واليأس بين السكان، ويزيد احتمالات التصعيد في المستقبل، مؤكداً أن الحل السياسي أصبح أكثر تعقيداً في ظل هذه المعطيات.

من جانبه، يشير المحلل الإستراتيجي محمد أبو يوسف إلى أن الاعتداءات المستمرة على الضفة الغربية تمثل جزءاً من إستراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز الاستيطان وتغيير التركيبة الديموغرافية في المناطق الفلسطينية الحيوية، خاصة القدس الشرقية والخليل وطولكرم.

وأشار أبو يوسف إلى أن هذه السياسات لا تؤثر في الأرض الفلسطينية فحسب، بل لها انعكاسات خطيرة على الاستقرار الإقليمي، حيث تزيد حدة الصراع وتشكل عائقاً أمام أي جهود دولية لحل الأزمة.

وتابع أن الضفة الغربية، رغم أنها أقل ظهوراً إعلاميّاً مقارنة بغزة، تواجه أزمة إنسانية وسياسية مستمرة تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لضمان حماية المدنيين وحقوقهم الأساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى